الشيخ باقر شريف القرشي

181

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

كما كان ضخما ذا سمنة كثير الشعر ( 1 ) واما صفاته النفسية فقد ورث صفات جده أبي سفيان وأبيه معاوية من الغدر والنفاق ، والطيش والاستهتار يقول السيد مير علي الهندي : " وكان يزيد قاسيا غدارا كأبيه ، ولكنه ليس داهية مثله كانت تنقصه القدرة على تغليف تصرفاته القاسية بستار من اللباقة الدبلوماسية الناعمة وكانت طبيعته المنحلة ، وخلقه المنحط لا تتسرب إليهما شفقة ولا عدل . . كان يقتل ويعذب نشدانا للمتعة واللذة التي يشعر بها ، وهو ينظر إلى آلام الآخرين ، وكان بؤرة لأبشغ الرذائل ، وهاهم ندماؤه من الجنسين خير شاهد على ذلك . . لقد كانوا من حثالة المجتمع . . " ( 2 ) لقد كان جافي الخلق مستهترا ، بعيدا عن جميع القيم الانسانية ، ومن أبرز ذاتياته ميله إلى إراقة الدماء ، والإسائة إلى الناس ففي السنة الأولى من حكمه القصير أباد عترة رسول الله " ص " وفي السنة الثانية أباح المدينة ثلاثة أيام وقتل سبعمائة رجل من المهاجرين والأنصار وعشرة آلاف من الموالي والعرب والتابعين . ولعه بالصيد : ومن مظاهر صفات يزيد ولعه بالصيد فكان يقضي أغلب أوقاته فيه ، ويقول المؤرخون : " كان يزيد بن معاوية كلفا بالصيد لاهيا به ، وكان يلبس كلاب

--> ( 1 ) تاريخ الاسلام للذهبي 1 / 267 . ( 2 ) روح الاسلام ( ص 296 )